وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بالمستشفى بعد أيام من دخوله في غيبوبة خلال فترة إيقافه

وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بالمستشفى بعد أيام من دخوله في غيبوبة خلال فترة إيقافه

tunisie-deces-de-lhomme-daffaires-lazhar-sta

 

أعلنت أمينة لزهر سطا، صباح اليوم، وفاة والدها رجل الأعمال لزهر سطا بالمستشفى الجامعي شارل نيكول، وذلك بعد أيام من نقله من السجن المدني بالمرناقية إلى المؤسسة الاستشفائية إثر تدهور وضعه الصحي.


وبحسب ما أفادت به ابنته، فقد تم نقل لزهر سطا إلى المستشفى خلال الأسبوع الماضي في حالة صحية وصفتها بالحرجة، قبل أن يفارق الحياة ليلة أمس، وفق ما أعلنته العائلة.


وكان رجل الأعمال الراحل يقضي عقوبة سجنية على خلفية قضايا منشورة أمام القضاء تتعلق بالفساد المالي والإداري. وفي آخر الأحكام الصادرة في حقه، قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، خلال شهر جويلية 2025، بسجنه لمدة أربع سنوات، إلى جانب خطية مالية تجاوزت 5 ملايين دينار، وذلك في إحدى القضايا المتعلقة بالفساد المالي والإداري.


قضايا قضائية أخرى مرتبطة بفترة إدارته لـ"إسمنت قرطاج"

كما كان لزهر سطا طرفًا في عدد من الملفات القضائية الأخرى المتعلقة بالفساد المالي، من بينها قضايا تعود إلى فترة توليه مسؤوليات إدارية بشركة "إسمنت قرطاج".

وفي إحدى أبرز القضايا، شملت الأبحاث اتهامات تتعلق باستغلال موظف عمومي لصفته بهدف الحصول على فائدة لا وجه لها، إلى جانب أضرار قيل إنها لحقت بالإدارة. وقد تواصلت المسارات القضائية المتعلقة بهذه الملفات أمام الجهات المختصة.

وسبق للدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي أن أصدرت حكمًا ابتدائيًا في ملف «إسمنت قرطاج»، قضى بسجن لزهر سطا لمدة ثماني سنوات، مع خطية مالية قدرها 45 مليون دينار، قبل أن تتواصل إجراءات التقاضي والطعن المتعلقة بالقضية.

وضعه الصحي كان محل متابعة

وتأتي وفاة لزهر سطا بعد فترة كانت خلالها حالته الصحية محل متابعة، حيث سبق أن تعذر جلبه إلى عدد من جلسات المحاكمة لأسباب صحية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية وقضائية في فترات سابقة.

ويُنتظر أن تتضح خلال الفترة المقبلة مزيد من المعطيات المتعلقة بالظروف الصحية التي سبقت وفاته، في حين لا يمكن الربط بشكل قطعي بين الوفاة وظروف الإيداع أو العقوبات السجنية إلا استنادًا إلى معطيات طبية ورسمية واضحة.

هيئة السجون تؤكد ضمان الرعاية الصحية للمودعين

وكانت الهيئة العامة للسجون والإصلاح قد أكدت، في بلاغات وتصريحات سابقة، أن المودعين بالسجون يتمتعون بحقهم في الرعاية الصحية وفق التراتيب القانونية الجاري بها العمل.

وتشمل المنظومة الصحية داخل المؤسسات السجنية المعاينة الطبية والمتابعة الدورية والعلاج وإجراء الفحوصات اللازمة، مع إمكانية إحالة الحالات التي تستوجب تدخلاً أو متابعة متخصصة إلى المؤسسات الصحية العمومية خارج السجن.

كما شددت الهيئة في تصريحات سابقة على أن القرارات المتعلقة بالإحالة إلى المؤسسات الاستشفائية تُبنى على تقييم وتشخيص الإطار الطبي المختص، وليس على الاعتبارات الإدارية أو طبيعة القضية الجزائية.

وتضمن الدولة، وفق ما تؤكده الهيئة، حق الأشخاص المودعين على ذمة قضايا أو تنفيذاً لأحكام سجنية في الحصول على الرعاية والعلاج الطبي، مع إخضاع الحالات الصحية التي تستوجب متابعة متخصصة إلى المؤسسات الاستشفائية العمومية المختصة