ليبيا: مقتل الممرضة التونسية رؤى المبروكي في ظروف مسترابة
اهتزّت الجالية التونسية في ليبيا، مساء اليوم، على وقع فاجعة أليمة إثر العثور على جثة ممرضة تونسية أصيلة ولاية قفصة متفحمة داخل مقر سكنها بمنطقة جنزور شمال العاصمة الليبية طرابلس. وقد خلّفت الحادثة صدمة واسعة في صفوف عائلتها وزملائها، خاصة وأن الضحية كانت تزاول عملها بصفة عادية في أحد المراكز الصحية الخاصة بالجهة.
ووفق معطيات أولية، تم العثور على الجثة داخل المسكن في ظروف وُصفت بالغامضة، ما استوجب تدخل الأجهزة الأمنية الليبية التي باشرت الأبحاث والتحريات لتحديد أسباب الوفاة وملابساتها. وبحسب ما تم تداوله، جرى إيقاف شخصين على ذمة التحقيق، وهما طبيبة تونسية تعمل معها، إضافة إلى شخص ليبي، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وفي تصريح إعلامي، أفاد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أنه تم فتح بحث تحقيقي للوقوف على ملابسات الوفاة المسترابة، مشيرًا إلى أن الجثة كانت تحمل آثار حروق بليغة. وأضاف أن الحادثة جدّت منذ يومين، وأن الممرضة كانت تعمل في مصحة خاصة بليبيا.
وأكد عبد الكبير أن المرصد يتابع الملف عن كثب، لافتًا إلى أن عملية نقل الجثمان إلى تونس قد تستغرق بعض الوقت، نظرًا لضرورة استكمال كافة الإجراءات القانونية وغلق الملف بعد تحديد المسؤوليات، والكشف عمّا إذا كانت الوفاة ناتجة عن شبهة جنائية أو أسباب أخرى.
وتأتي هذه الحادثة في سياق مخاوف متزايدة بشأن أوضاع بعض التونسيين العاملين بالخارج. فقبل أسابيع، عُثر على الممرضة التونسية مهى الدبوبي مقتولة داخل شقة بمدينة شتوتغارت الألمانية، حيث تم إيقاف رجل يبلغ من العمر 32 عامًا كان على معرفة بها وإيداعه السجن على ذمة التحقيق.
كما شهدت الفترة نفسها إعلان وفاة ممرضة تونسية أخرى في المملكة العربية السعودية في ظروف وصفت بالمسترابة، وفق تصريحات إعلامية لرئيس المرصد، الذي أشار إلى أن عائلتها تلقت إشعارًا بوفاتها نتيجة حادث مرور، في انتظار استكمال المعطيات الرسمية.
وتُجدّد هذه الوقائع الدعوات إلى تعزيز الإحاطة القانونية والاجتماعية بالتونسيين العاملين خارج البلاد، وتكثيف التنسيق الدبلوماسي لضمان سلامتهم ومتابعة أوضاعهم في حال حدوث طوارئ أو حوادث مسترابة.
الفيديو:

