ريم بوڨمرة ترد على منتقديها :''أنا باختصار صحفية ... حتى تفهموها'' (فيديو)

rim-bougamra-alarabiya

 

أثارت الإعلامية التونسية ريم بوڨمرة جدلاً واسعًا خلال الساعات الأخيرة، بعد ظهورها في حوار تلفزيوني مع أحد قادة الحرب في حكومة الاحتلال الصهيوني على قناة "العربية"، في خطوة اعتبرها كثيرون صادمة ومخالفة للموقف الشعبي التونسي الرافض لكل أشكال التطبيع.


وفي ردّها على الانتقادات، نشرت بوقمرة تدوينة عبر حسابها الرسمي على فيسبوك مساء الخميس 28 أوت 2025، قالت فيها:


"اليوم طلعوني صهيونية، قبلها لو ترجعوا للتعليقات القديمة كنت ملالية، وبينهما قسدية، ومنذ أشهر شرعية.. وأنا باختصار صحفية... حتى تفهموها. أتمنى لكم متابعة طيبة لتغطيتنا من هذه الأرض المباركة ⁧‫#فلسطين_المحتلة".


هذا التصريح أثار بدوره مزيدًا من الجدل، حيث اعتبر البعض أنّ بوقمرة تحاول تبرير موقفها بالاختباء وراء صفة "العمل الصحفي"، بينما اعتبر آخرون أنّ الإعلام لا يمكن أن ينفصل عن القيم الوطنية والإنسانية، خاصة في قضية حساسة كالقضية الفلسطينية.


وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد أصدرت بيانًا شديد اللهجة في وقت سابق من اليوم، أدانت فيه هذه الخطوة، ووصفتها بـ"الخرق الفاضح لأخلاقيات المهنة الصحفية"، مؤكدة أنّ الحوار مع مسؤول صهيوني لا يحمل أي قيمة مهنية أو إخبارية، بل يتحول إلى منبر لتبييض الاحتلال وتضليل الرأي العام، خصوصًا في وقت يتواصل فيه العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، بينهم مئات الصحفيين.


كما شددت النقابة على أنّ هذه المقابلة لا يمكن اعتبارها خيارًا إعلاميًا فرديًا، بل قرارًا يخدم أجندات تطبيعية مرفوضة شعبيًا، داعية الصحفيين إلى مقاطعة كل ممثلي الاحتلال والالتزام بتغطية جرائم الحرب الإسرائيلية بمهنية عالية وانحياز لحقوق الضحايا.


من جهته، تفاعل الشارع التونسي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غاضب، حيث تصدّر اسم ريم بوقمرة قائمة الترند المحلي، وتنوّعت التعليقات بين من دعا إلى مقاطعتها إعلاميًا، ومن اعتبر أن ما قامت به هو "تطبيع صريح" لا يليق بصحفية تونسية، فيما رأى آخرون أنّ الصحافة الحرة يجب أن تلتزم بالقضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.


ويُذكر أنّ ريم بوقمرة تُعد من أبرز الوجوه الإعلامية التونسية التي اشتغلت لسنوات في القنوات العربية، خصوصًا قناة "العربية"، ما جعلها تحظى بانتشار واسع، لكن حوارها الأخير فجّر واحدة من أكبر الأزمات المهنية والشعبية التي تواجهها منذ انطلاقتها.