الإعلامية ريم بوقمرة تثير غضب التونسيين خلال لقائها بوزير الكيان (فيديو)
أثار ظهور الإعلامية التونسية ريم بوقمرة، في مقابلة تلفزيونية مع أحد وزراء حكومة الاحتلال الصـ .ـ ـهيوني عبر قناة "العربية"، موجة غضب واسعة في تونس، وسط إدانات شعبية اعتبرت الخطوة تطبيعًا صريحًا مع الكيان.
وقد أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه "بأشدّ العبارات" هذه الخطوة، ووصفتها بـ"الخرق الفاضح لأخلاقيات المهنة الصحفية" وانتهاكًا واضحًا للإجماع الوطني الرافض لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال.
وأضافت النقابة أنّ المقابلة لا تحمل أي قيمة مهنية أو إخبارية، بل تحوّلت إلى "منبر لتبييض الاحتلال وتضليل الرأي العام"، خصوصًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وارتكابه مجازر يومية ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، بينهم أكثر من 250 صحفيًا وصحفية.
وشددت النقابة على أنّ بثّ الحوار مع مسؤول صهيوني في هذا التوقيت لا يمكن اعتباره مجرّد خيار إعلامي، بل هو قرار سياسي يخدم "أجندات تطبيعية مكشوفة"، تتناقض مع إرادة الشعوب العربية ومواثيق الشرف الصحفي.
كما دعت النقابة الصحفيين إلى:
- الامتناع عن إجراء أي مقابلات مع ممثلي الاحتلال مهما كانت التبريرات.
- تغطية نضال الشعب الفلسطيني بمهنية وانحياز للقضايا العادلة.
- رفض تبرير التطبيع تحت مسمّى "الحياد" أو "الرأي الآخر".
- التمسك بمواثيق الشرف التي تنص على مناهضة الاحتلال والدفاع عن حقوق الشعوب.
وأكّدت أنّ الصحافة الحقيقية هي التي تنحاز لصوت الضحايا والقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، رافضة تحويل المنابر الإعلامية إلى أداة للدعاية الصهيونية.
على صعيد متصل، عبّر روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس عن غضبهم من الإعلامية ريم بوقمرة، معتبرين ظهورها مع وزير صهيوني "إساءة لسمعة الصحافة التونسية" و"طعنة لمشاعر التونسيين المناصرين لفلسطين".
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل حول حدود العمل الإعلامي في ظل الصراع العربي الإسرائيلي، ومدى التزام المؤسسات الإعلامية التونسية والعربية بموقف شعوبها الرافض للتطبيع.
ريم بوڨمرة ترد على منتقديها :''أنا باختصار صحفية ... حتى تفهموها'' (فيديو)