صحيفة il foglio الإيطالية تزعم دخول قيس سعيّد المستشفى العسكري إثر نوبة قلبية استوجبت تدخلًا جراحيًا عاجلًا
أثارت صحيفة Il Foglio الإيطالية جدلًا واسعًا بعد نشرها معلومات قالت إنها حصلت عليها من "مصادر خاصة"، زعمت فيها أن رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد تعرّض لوعكة صحية استوجبت تدخلاً جراحيًا بالمستشفى العسكري، دون تقديم أي معطيات رسمية أو أدلة موثوقة تؤكد هذه الرواية.
ورغم خطورة ما تم تداوله، لم يصدر إلى حدّ الآن أي إعلان رسمي من رئاسة الجمهورية أو الجهات الصحية التونسية يؤكد صحة هذه الادعاءات، ما يفتح الباب أمام التساؤلات حول خلفيات نشر مثل هذه الأخبار ومصداقية المصادر التي تعتمد عليها الصحيفة.
ولم تكتفِ Il Foglio بالحديث عن الوضع الصحي للرئيس التونسي، بل ربطت ذلك مباشرة بملف "الخلافة السياسية" في تونس، في قراءة اعتبرها البعض محاولة لإقحام أسماء وشخصيات في المشهد السياسي التونسي بناءً على فرضيات غير مؤكدة.
كما سلّط التقرير الضوء على رجل الأعمال التونسي المقيم بالخارج **كمال الغريبي**، رئيس "GKSD Holding" ونائب رئيس مجموعة "Gruppo San Donato" الطبية، باعتباره أحد الأسماء التي يتم تداولها في بعض الأوساط كمرشح محتمل لخوض تجربة سياسية مستقبلية، مستندًا إلى تصريحات سابقة له حول حقه كمواطن تونسي في الترشح للانتخابات.
غير أن تقديم الغريبي كـ"خليفة محتمل" للرئيس قيس سعيّد يبقى مجرد تحليل إعلامي لا يستند إلى إعلان رسمي أو موقف سياسي واضح منه، في وقت يرى فيه مراقبون أن الزج بأسماء شخصيات اقتصادية في صراعات سياسية داخلية قد يكون جزءًا من حسابات إعلامية أو أجندات خارجية.
وتعيد هذه القضية طرح سؤال قديم حول دور بعض وسائل الإعلام الأجنبية في تناول الشأن التونسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات حساسة مرتبطة بصحة رئيس الدولة أو مستقبل الحكم، حيث تبقى الحقيقة رهينة البيانات الرسمية لا التسريبات والتكهنات.
