رئيس منظمة إرشاد المستهلك يدعو إلى مقاطعة اللحوم الحمراء والموز
دعا رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، اليوم الأربعاء، المواطنين إلى مقاطعة اللحوم الحمراء والموز، على خلفية ما وصفه بـ“الارتفاع الجنوني” لأسعارهما في الأسواق التونسية.
الموز “مشكل” والأسعار تحت الضغط
وأوضح الرياحي أن الموز، الذي كان يُستورد سابقًا للمساهمة في تعديل السوق، أصبح اليوم يشكل عبئًا إضافيًا على القدرة الشرائية، معتبرًا أن الكميات المتداولة حاليًا في الأسواق “مهربة”، وفق تقديره. كما شدّد على ضرورة تكثيف الرقابة للتصدي لما وصفه بحالة “الفوضى” في مسالك التوزيع، والحد من التجاوزات التي تؤثر مباشرة في المستهلك.
وتأتي هذه الدعوة في سياق اقتصادي صعب تعيشه عديد الأسر، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، بما فيها اللحوم الحمراء والفواكه المستوردة.
المقاطعة كأداة ضغط
ويُعدّ أسلوب المقاطعة الاقتصادية من أدوات الاحتجاج السلمي التي استُخدمت سابقًا في تونس، حيث شهدت البلاد حملات مقاطعة لمنتجات مثل الحليب والمحروقات، ما خلق حينها نقاشًا واسعًا حول سياسات التسعير وهوامش الربح وآليات التعديل.
كما يفتح الحديث عن التهريب ملفًّا أوسع يتعلق بمنظومة التوزيع والرقابة على الأسواق الموازية، وهي إشكاليات تتداخل فيها عوامل اقتصادية وتنظيمية، وتؤثر بشكل مباشر في استقرار الأسعار وتوازن السوق.
ويرى متابعون أن أي معالجة ناجعة لغلاء الأسعار تستوجب مقاربة شاملة تشمل تشديد الرقابة، وضبط مسالك التوزيع، وتعزيز الشفافية في تحديد الأسعار، بما يحفظ حقوق المستهلك ويضمن استمرارية التزويد.

