وفاة تلميذ في المهدية بعد حرق نفسه في المهدية بسبب تعرضه للتنمر
توفي التلميذ ياسين عيفة (15 سنة)، أصيل منطقة هبيرة من ولاية المهدية، متأثرًا بحروق بليغة أصيب بها بعد حادثة أضرم فيها النار في جسده باستعمال مادة قابلة للاشتعال. وقد أقام الفقيد ثلاثة أيام بقسم العناية المركزة قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، وفق ما أكدته مصادر محلية.
وأوضح أحد أساتذته في تصريح إذاعي أن التلميذ كان يدرس بالسنة الأولى ثانوي، وكان يعاني من اضطراب طيف التوحد، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبات اجتماعية داخل محيطه المدرسي. وأضاف أن الفقيد تعرّض، بحسب شهادات متداولة، إلى مظاهر تنمّر متكررة داخل المعهد وخارجه، تمثلت في عبارات جارحة وسخرية ومضايقات طالت أغراضه الشخصية، ما قد يكون فاقم من معاناته النفسية.
وفي أعقاب الحادثة، تم الوقوف دقيقة صمت داخل المؤسسة التربوية ترحّمًا على روحه، وسط حالة من الحزن والأسى في صفوف التلاميذ والإطار التربوي. كما أعادت الواقعة إلى الواجهة مسألة التنمّر المدرسي وضرورة تعزيز آليات الإحاطة النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة لفائدة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخصوصية.
ودعا عدد من المختصين في علم النفس والتربية إلى تكثيف برامج التوعية والوقاية، وتوفير فضاءات آمنة للإنصات والدعم داخل المدارس، مؤكدين أهمية التدخل المبكر لرصد مؤشرات العزلة أو الضغوط النفسية لدى المراهقين. كما شددوا على دور الأسرة والمؤسسة التربوية في التعاون لحماية التلاميذ وضمان بيئة تعليمية قائمة على الاحترام والاندماج.

