محلل ليبي يثير غضب التوانسة: تونس ما فيها شي معيزتين وشجرة زيتون

محلل ليبي يثير غضب التوانسة: تونس ما فيها شي معيزتين وشجرة زيتون

libyen-polemique-tunisie


أثار محلل ليبي جدلاً واسعًا بعد تصريحات أدلى بها خلال ظهوره على قناة ليبيا الحدث، تضمنت عبارات مسيئة لتونس في سياق حديثه عن الوضع الاقتصادي ومقارنته بالاقتصاد الليبي، بأسلوب اعتبره متابعون متسمًا بالتبسيط المخل وغياب المعايير العلمية.

"معزتان وشجرة زيتون"


وخلال البرنامج، تحدث المحلل باستخفاف عن الاقتصاد التونسي، معتبرًا أنه لا يتجاوز “معزتين وشجرة زيتون”، وفق تعبيره، مضيفًا: “مع احترامي للشعب التونسي، معزتين وشجرة زيتون، لا يملكون شيئًا، وهذا واقع”.

وجاء هذا التصريح في إطار مقارنة بين الاقتصاد الليبي المعتمد أساسًا على النفط، واقتصادات دول لا تُصنّف كمنتجة رئيسية للنفط لكنها تحقق أداءً أفضل، حسب قوله. وفي هذا السياق، أشار إلى إندونيسيا والبرازيل قبل أن يتطرق إلى تونس بطريقة أثارت موجة انتقادات واسعة.


ردود فعل غاضبة 

تصريحات المحلل قوبلت باستياء من قبل مدونين ونشطاء تونسيين وليبيين، الذين اعتبروا أن هذا الطرح يعكس نبرة استعلائية ولا يستند إلى قراءة موضوعية للمؤشرات الاقتصادية. وأكد عدد من المتابعين أن تقييم قوة الاقتصادات لا يقتصر على وفرة الموارد الطبيعية، بل يشمل أيضًا تنوع القطاعات، والقدرة على التصنيع، وجودة الخدمات، والاستثمار في رأس المال البشري.

التعليقات التي رافقت انتشار الفيديو تراوحت بين الدعوة إلى تجاهل التصريحات وعدم الانجرار إلى خطاب التوتر، وبين الرد عبر استعراض مؤشرات ومعطيات اقتصادية وصناعية تؤكد تنوع النسيج الإنتاجي التونسي. واعتبر عدد من المتابعين أن المقارنة بين الدول لا تختزل في الموارد الطبيعية فقط، بل تشمل أيضًا الكفاءات البشرية، والصناعات التحويلية، والخدمات ذات القيمة المضافة.


وفي سياق التفاعل مع هذه التصريحات، أشار عدد من النشطاء إلى مفارقة لافتة، تتمثل في الإقبال المتزايد من مستهلكين في الأردن على اقتناء زيت الزيتون التونسي، وهو ما يعكس الثقة في جودة المنتوج الوطني وقدرته التنافسية في الأسواق الخارجية. واعتبروا أن هذا المعطى يُبرز أهمية القطاعات الفلاحية والصناعات الغذائية في دعم الاقتصاد، بعيدًا عن النظرة التي تختزل قوة الدول في مورد واحد.


في المحصلة، تعكس ردود الفعل الواسعة حساسية الرأي العام تجاه صورة بلاده في الخارج، كما تبرز أهمية الخطاب المسؤول في وسائل الإعلام، بما يعزز العلاقات الأخوية ويبتعد عن المقارنات التي قد تُفهم خارج سياقها.

الفيديو:

close