ألمانيا ترحّل 498 مهاجرًا تونسيًا في وضعية غير نظامية
أعلنت الحكومة الاتحادية في ألمانيا عن ترحيل 1914 مهاجرًا إلى دول المغرب العربي، وهي المغرب والجزائر وتونس، وذلك خلال عام 2025، وفق بيانات رسمية قُدمت إلى البرلمان ردًا على استفسارات تقدّمت بها كتلة اليسار.
وتُظهر الأرقام التفصيلية أن المغرب استقبل العدد الأكبر من المرحّلين بـ785 شخصًا، تليه الجزائر بـ631 شخصًا، ثم تونس بـ498 شخصًا. وتعكس هذه المعطيات استمرار التعاون القنصلي بين برلين ودول شمال إفريقيا في ملفات إعادة القبول، في إطار اتفاقيات ثنائية وإجراءات قانونية تنظم عمليات الإبعاد بعد استكمال المسارات القضائية والإدارية داخل ألمانيا.
وعلى مستوى إجمالي عمليات الترحيل، نفّذت السلطات الألمانية 22 ألفًا و787 عملية خلال عام 2025، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. فقد بلغ عدد الحالات نحو 13 ألفًا في عام 2022، ثم ارتفع إلى 16 ألفًا و430 حالة في 2023، قبل أن يتجاوز 20 ألف حالة في 2024. ويعكس هذا المنحى التصاعدي تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة غير النظامية وتسريع البتّ في ملفات طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم.
وجاءت تركيا في صدارة الدول من حيث عدد المرحّلين في 2025، بعد أن شملت الإجراءات 2297 شخصًا، تلتها جورجيا بـ1690 شخصًا. أما في المنطقة العربية، فقد سُجّلت زيادة لافتة في عمليات الترحيل إلى العراق، حيث بلغ عدد المرحّلين 793 شخصًا خلال العام ذاته.
وتأتي هذه الأرقام في سياق نقاش داخلي متواصل في ألمانيا حول سياسات الهجرة واللجوء، وسط مطالب سياسية بتشديد الرقابة وتسريع إجراءات الترحيل، مقابل دعوات من منظمات حقوقية لضمان احترام المعايير الإنسانية والقانونية في جميع المراحل.

