حاتم بن يوسف تاجر مصوغ : سعر غرام الذهب عيار 18 سيتجاوز 600 دينار

tunisie-or-18-depasse-600-dinars

 

أكد حاتم بن يوسف، رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ، اليوم الثلاثاء 27 جانفي 2026، أن سنة 2025 شهدت ارتفاعًا تاريخيًا في أسعار الذهب بنسبة 66%، فيما سجّل الشهر الأول من سنة 2026 زيادة إضافية بلغت 14%، ليصل مجموع الارتفاع خلال 13 شهرًا إلى نحو 80%.


وأوضح بن يوسف في تصريح إعلامي أن سعر الغرام من الذهب عيار 18 بلغ حاليًا 347 دينارًا، بعد أن كان في حدود 310 دينارات قبل أسابيع قليلة، في حين تجاوز سعر الأونصة عالميًا حاجز 5 آلاف دولار، مع توقعات ببلوغها 7 آلاف دولار خلال الفترة المقبلة.


وأضاف رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ أن هذه الارتفاعات ستنعكس مباشرة على السوق المحلية، حيث من المتوقع أن يتراوح سعر الغرام من الذهب عيار 18، دون احتساب كلفة التحويل، بين 470 و480 دينارًا بحلول نهاية السنة، وقد يصل السعر في واجهات المحلات إلى أكثر من 600 دينار للغرام الواحد.


ودعا بن يوسف المواطنين إلى التوجه نحو الاستثمار في الذهب بدل الادخار النقدي، معتبرًا أن الذهب يبقى الوسيلة الأكثر أمانًا لحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، كما دعا التجار إلى التريث في عمليات البيع نظرًا لاستمرار المنحى التصاعدي للأسعار.


تأثير الأسعار على سلوك المستهلكين


وأشار بن يوسف إلى أن الارتفاع الكبير في الأسعار أثر على سلوك المستهلكين، حيث لم تعد العائلات تقتني كميات كبيرة من الذهب كما في السابق، وأصبح الإقبال يقتصر على كميات صغيرة غالبًا لا تتجاوز 12 غرامًا، ما يعكس حالة من الترشيد في الشراء وسط توقعات بزيادة الأسعار خلال الأشهر القادمة.


الفضة تتفوق على الذهب بنسبة نمو استثنائية


وأوضح رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ أن الفضة شهدت ارتفاعًا أكبر من الذهب، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة 170% خلال سنة 2025، و35% خلال شهر جانفي فقط، بما يعادل زيادة تجاوزت 105% خلال 16 شهرًا.


ولفت إلى أن الفضة ليست معدنًا يُستخرج بشكل مستقل، بل تُستخلص عادة كمنتج ثانوي من معادن أخرى مثل الرصاص والزنك والنحاس والذهب، ما يجعل زيادة إنتاجها صعبًا رغم ارتفاع الطلب العالمي. وأكد أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الفضة يعود إلى الطفرة الكبيرة في الطلب الصناعي عليها، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية، السيارات الكهربائية، البطاريات، والصناعات الإلكترونية الحديثة.


وأشار بن يوسف إلى أن زيادة استهلاك الصين للفضة بنسبة تقارب 50% ساهمت في استنزاف المخزون العالمي، مما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، وأضاف أن العديد من العائلات التونسية تمتلك قطعًا فضية قديمة، مثل المبخرات والأواني التقليدية، والتي أصبحت اليوم ثروة حقيقية ومصدر استثمار مربح.


استثمار الذهب والفضة مقابل العقارات


وختم حاتم بن يوسف بالتأكيد على أن الذهب والفضة تفوقا خلال الفترة الأخيرة على عدد من الاستثمارات التقليدية، بما في ذلك العقارات، حيث سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 170% مقابل 66% للذهب، مما يجعل الاستثمار في الفضة أكثر مردودية من حيث نسبة النمو والعوائد المتوقعة.

close