قراصنة ليبية يهاجمون مركب صيد تونسي: 'ضربونا وسرقونا وهددونا بالسلاح' (فيديو)
شهد مركب الصيد التونسي المعروف باسم "يوسف أمير" حادثة خطيرة في الساعات الأولى من صباح الثاني من نوفمبر 2025، أثناء قيامه برحلة صيد روتينية في عرض البحر، حيث تعرّض لهجوم مباغت من طرف مجموعة من القراصنة المسلحين يُعتقد أنهم قدموا من المياه الليبية القريبة من الحدود الجنوبية الشرقية لتونس.
وبحسب المعطيات الأولية التي تم تداولها في الأوساط البحرية، فإن المركب كان قد أبحر من ميناء الشابة بولاية المهدية وعلى متنه مجموعة من الصيادين التونسيين الذين يمارسون نشاطهم المعتاد منذ سنوات في تلك المنطقة. حوالي الساعة السادسة صباحًا، تفاجأ الطاقم باقتراب زورقين سريعين نحوهم بطريقة مريبة، قبل أن يصعد منهما ثمانية أشخاص يحملون أسلحة نارية، قاموا بترهيب البحّارة تحت التهديد بهدف الاستيلاء على ممتلكاتهم ومعداتهم.
ووفق شهادات بعض الصيادين وشهود العيان في المراكب المجاورة، استولى المهاجمون على الهواتف المحمولة، وأجهزة الملاحة والرادار، إضافة إلى معدات الصيد الإلكترونية التي تُعدّ أساسية لعمل البحارة. ثم لاذوا بالفرار بسرعة مستغلين عنصر المفاجأة وسرعة زوارقهم، تاركين الطاقم في حالة من الذعر والارتباك.
ولحسن الحظ، لم تُسجل أي إصابات بشرية، لكنّ الحادثة خلّفت حالة من القلق الشديد في صفوف البحارة الذين أكدوا أن مثل هذه الاعتداءات تكررت في الأشهر الأخيرة قرب المياه الليبية، ما يعكس تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة البحرية الحدودية.
وفي أعقاب الحادثة، تحركت السلطات التونسية بسرعة، إذ تم فتح تحقيق رسمي من قبل الحرس الوطني البحري بالتنسيق مع وحدات الجيش الوطني لتحديد هوية المعتدين وتعقبهم. كما أكدت مصادر مطّلعة أن تونس تواصل التنسيق مع الجهات البحرية الإقليمية والدولية لتعزيز الرقابة في المنطقة ومواجهة أنشطة القرصنة التي تهدد قطاع الصيد البحري ومعيشة مئات العائلات الساحلية.
وطالبت جمعيات الصيادين والمنظمات المهنية في المهدية والولايات المجاورة بضرورة اتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة، مثل تكثيف الدوريات البحرية واستخدام أنظمة إنذار مبكر، لحماية البحارة من مثل هذه الهجمات وضمان سلامتهم أثناء مزاولتهم لنشاطهم المشروع داخل المياه الإقليمية التونسية.
الفيديو:

