يحدث في تونس : كلفة كيلو عصيدة الزڨوڨو تصل إلى 140 دينارًا (فيديو)

يحدث في تونس : كلفة كيلو عصيدة الزڨوڨو تصل إلى 140 دينارًا (فيديو)


 

أكد لطفي الرياحي، رئيس منظمة إرشاد المستهلك، أنّ أسعار مادة "الزقوقو" تشهد تفاوتًا كبيرًا بين مختلف الجهات، حيث يبلغ المعدل العام لسعر الكيلوغرام الواحد قرابة 55 دينارًا، في حين تتجاوز الأسعار أحيانًا هذا المعدل في بعض الأسواق.


وأوضح الرياحي في تصريح لإحدى الإذاعات الخاصة، أنّ كلفة إعداد طبق "عصيدة الزقوقو" لا ترتبط فقط بسعر الزقوقو، بل تشمل أيضًا مكونات أخرى ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة. فقد وصل سعر اللوز إلى حوالي 44 دينارًا للكيلوغرام، والبوفريوة (البندق الحلبي) إلى نحو 52 دينارًا، والجوز إلى 48 دينارًا، بينما بلغ الفستق 105 دنانير، والبندق 140 دينارًا. كما ارتفع سعر الحليب المركز إلى 9 دنانير، إضافة إلى السكر والفارينة ومكونات ثانوية أخرى، وهو ما يجعل الكلفة الجملية لتحضير كيلوغرام واحد من العصيدة تصل إلى نحو 140 دينارًا، أي ما يعادل ضعف ما كانت عليه في السنوات السابقة.


وأشار الرياحي إلى أنّ الكميات المتوفرة حاليًا في الأسواق تعود إلى صابة العام الماضي، في حين لم تنطلق بعد عملية جني المحصول الجديد التي من المنتظر أن تبدأ في شهر أكتوبر المقبل. وهو ما يثير مخاوف حول ظروف التخزين والحفظ، باعتبار أنّ مادة الزقوقو حساسة وقد تتأثر جودتها بشكل مباشر في حال غياب شروط حفظ ملائمة.


كما أوضح أنّ الطاقة الإنتاجية الوطنية لهذه المادة تقدر بحوالي 400 طن سنويًا، لكن ما يتم جنيه فعليًا لا يتجاوز 20 بالمائة من هذا الحجم. ويرجع ذلك، حسب قوله، إلى تدخل بعض الأطراف التي تسيطر على عملية الجني عبر ما يُعرف بـ"اللزمات"، وهو ما يفتح المجال أمام المضاربة والتحكم في الأسعار داخل السوق.


وفي ختام حديثه، دعا رئيس منظمة إرشاد المستهلك إلى ضرورة تثمين مادة الزقوقو واعتبارها موردًا وطنيًا استراتيجيًا يمكن استغلاله في تطوير صناعات غذائية محلية متنوعة، بما من شأنه تعزيز القيمة الاقتصادية لهذه الصابة وتحقيق عائدات أفضل للفلاحين والمنتجين، مع ضمان توفير المنتوج للمستهلك التونسي بأسعار معقولة.

close