يحدث في الجزائر: أطفال 14 و15 سنة يسرقون قارب ويصلون إسبانيا في رحلة حرقة (فيديو)

يحدث في الجزائر: أطفال 14 و15 سنة يسرقون قارب ويصلون إسبانيا في رحلة حرقة (فيديو)


في حادثة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعًا، تمكن سبعة مراهقين جزائريين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة من عبور البحر الأبيض المتوسط والوصول إلى جزيرة إيبيزا الإسبانية، بعد أن أقدموا على سرقة قارب صغير من ميناء تامنفوست في العاصمة الجزائرية.

القصة، التي وصفها متابعون بأنها أقرب إلى "الخيال"، كشف تفاصيلها الناشط الإسباني فرانشيسكو خوسي كليمنتي من خلال منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أرفقها بصور القارب، قبل أن يؤكدها المراهقون أنفسهم عبر مقاطع فيديو وثّقوا فيها رحلتهم الشاقة. وقد ظهروا في التسجيلات وهم يرددون أغاني ملاعب جزائرية ذات طابع احتجاجي، تعكس حالة الغضب من الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي دفعتهم إلى المخاطرة بحياتهم.

وقال أحد الفتية في تصريح مصوّر: "استخدمنا تطبيقًا على الهاتف ليُرشدنا إلى الطريق حتى وصلنا إلى إيبيزا. كنّا نملأ الوقود بدراجاتنا النارية، وتوقف المحرك خمس مرات لكننا كنا نتمكن في كل مرة من إصلاحه". وأضاف: "ما دفعنا إلى المغادرة هو الميزيرية"، في إشارة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها شباب كُثر في الجزائر.

وتؤكد هذه الواقعة مجددًا عودة ظاهرة الهجرة غير النظامية للقاصرين عبر السواحل الجزائرية، لكن بأسلوب غير مألوف هذه المرة، حيث أبحر المراهقون من دون أي مرافقة أو خبرة مسبقة في الملاحة. وقد أثارت قصتهم تفاعلاً واسعًا في الجزائر وإسبانيا على حد سواء، بينما لم تصدر السلطات الجزائرية أي تعليق رسمي حتى الآن.


وتأتي هذه الحادثة لتكشف عن ظاهرة آخذة في الاتساع بالمنطقة المغاربية، حيث تتزايد محاولات الهجرة غير النظامية التي يقوم بها قاصرون، ليس فقط من الجزائر، بل أيضًا من المغرب وتونس. وقد رصدت منظمات دولية وصول مئات القاصرين المغاربة إلى السواحل الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة، بعضهم في قوارب متهالكة أو عبر قوارب مسروقة، في حين تكررت محاولات مشابهة من قاصرين تونسيين باتجاه إيطاليا. هذه التحركات تعكس حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع هؤلاء الأطفال إلى ركوب البحر بمفردهم، في مغامرات محفوفة بالمخاطر قد تنتهي إمّا بالنجاة والوصول أو بالفقدان في عرض المتوسط.
close