خلال جلسة خاصة في البرلمان.. رئيس الوزراء الكندي يقدّم التعازي لعائلة التونسية ليلى بن سالم ويؤكد دعم التحقيق لكشف الحقيقة
قدّم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعازيه إلى عائلة التونسية ليلى بن سالم، التي قُتلت داخل شقتها في مدينة مونتريال، وذلك خلال جلسة بمجلس العموم الكندي، في وقت لا تزال فيه التحقيقات متواصلة للكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد هوية مرتكبها.
وقال كارني، باسم الحكومة الكندية وأعضاء البرلمان، إنه يتقدم بأحر التعازي إلى عائلة ليلى بن سالم وأقاربها وزملائها، مشيدًا بمسيرتها المهنية باعتبارها موظفة في وكالة الإيرادات الكندية، ومؤكدًا أنها كانت مكرسة لعملها وخدمة المواطنين عندما تعرضت للاعتداء.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل دعم أجهزة إنفاذ القانون في جهودها الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة والوصول إلى المسؤول عنها وتقديمه إلى العدالة.
كما شارك زعيم المعارضة المحافظة بيير بويليفر في التأبين، وعبّر بدوره عن تعازيه لعائلة الضحية وزملائها.
المشتبه به لا يزال طليقًا
وفي آخر تطورات القضية، تواصل شرطة مونتريال، المعروفة اختصارًا بـ«SPVM»، البحث عن الشخص المسؤول عن مقتل ليلى بن سالم، دون الإعلان حتى الآن عن توقيف مشتبه به أو توجيه اتهام رسمي لأي شخص.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام كندية، استجوب المحققون شخصًا اعتُبر مهمًا بالنسبة إلى التحقيق، قبل أن يتم إطلاق سراحه لعدم توفر أدلة كافية تسمح بتوجيه اتهام إليه.
كما التقت وحدة الجرائم الكبرى في شرطة مونتريال بأحد الشهود الذين يمكن أن تكون شهادته مهمة في تحديد هوية مرتكب الجريمة وإعادة بناء تحركاته بعد مغادرة مكان الحادث.
الشرطة فتشت المبنى بحثًا عن الجاني
وكشفت تفاصيل التحقيق أن الشرطة تعاملت خلال الساعات الأولى بعد اكتشاف الجريمة مع احتمال وجود المعتدي داخل المبنى.
ووفق المعطيات المنشورة في الصحافة الكندية، تم تطويق البناية وإجراء عمليات تفتيش شملت الممرات وبعض أنظمة التهوية، قبل أن يتضح أن المشتبه به تمكن من مغادرة المكان.
وتشير التقارير إلى أن أشغال التجديد التي كانت جارية في واجهة المبنى شكّلت أحد العوامل التي صعّبت على المحققين تحديد الطريقة التي تمكن بها الجاني من الفرار.
ليلى قُتلت أثناء اجتماع مهني
وكانت ليلى بن سالم، الموظفة في وكالة الإيرادات الكندية والأم، داخل شقتها في مونتريال عندما تعرضت للاعتداء أثناء مشاركتها في اجتماع مهني عن بُعد.
وأثارت الجريمة صدمة كبيرة بين أفراد عائلتها، فيما نقلت وسائل إعلام كندية عن شقيقتها منال بن سالم أن ليلى كانت قد اقتنت شقتها الجديدة في شهر جوان الماضي، وكانت لا تزال تعمل على تجهيزها وتأثيثها.
وتتواصل التحقيقات في مختلف تفاصيل الجريمة، في محاولة لتحديد هوية المشتبه به والدافع وراء الاعتداء، إلى جانب جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود.
وقفة تضامنية تكريمًا لروح ليلى
وبالتوازي مع التحقيق الجنائي، أثارت القضية اهتمام عدد من المنظمات النسوية والحقوقية في مقاطعة كيبك، في سياق النقاش المتواصل حول العنف ضد النساء وسبل الوقاية منه وحماية النساء المهددات.
ومن المنتظر، وفق المعطيات المنشورة، تنظيم وقفة تضامنية في مونتريال يوم 1 أكتوبر المقبل تكريمًا لروح ليلى بن سالم.
وتؤكد آخر المعطيات المتاحة أن التحقيق لا يزال مفتوحًا، وأن شرطة مونتريال لم تعلن حتى الآن عن توقيف مشتبه به أو توجيه اتهام رسمي في القضية، فيما تواصل وحدات التحقيق العمل على جمع الأدلة وتحديد هوية المسؤول عن الجريمة.
الفيديو:
1